الخميس، 29 أغسطس 2013

خلق المسلم

من معاني الأمانة وضع كل شئ في المكان الجدير بة واللائق لة فلا يسند منصب إلا لصاحبة الحقيق بة ولا تملأ وظيفة إلا بالرجل الذي ترفعة كفايتة إليها .
وأعتبار الولايات والأعمال العامة أمانات مسئولة ثابت من وجوة كثيرة :
فعن أبي ذر قال : قلت يارسول الله ألا تستعملني ؟ قال فضرب بيدة علي منكبي وقال : يا أبا ذر إنك ضعيف وأنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدي الذي علية فيها .
إن الكفاية العلمية أو العملية ليست لازمة لصلاح النفس قد يكون الرجل رضي السيرة حسن الإيمان ولكنة لا يحمل من المؤهلات المنشودة ما يجعلة منتجاً في وظيفة معينة
ألا تري إلي يوسف الصديق ؟ إنة لم يرش نفسة لإدارة شئون المال بنبوتة وتقواة فحسب بل بحفظة وعلمة أيضاً ( اجعلني علي خزائن الأرض إني حفيظ عليم )
وأبو ذر لما طلب الولاية لم يرة الرسول جلداً لها فحذرة منها .
والأمانة تقضي بأن نصطفي للأعمال أحسن الناس قياماً بها فإذا ملنا عنة إلي غيرة لهوي أو رشوة أو قرابة فقد إرتكبنا بتنحية القادر وتولية العاجز خيانة فادحة .
قال رسول الله صلي الله علية وسلم :( من استعمل رجلاً علي عصابة وفيهم من هو أرضي لله منة فقد خان الله ورسولة والمؤمنين )
وعن يزيد إبن أبي سفيان : قال لي أبو بكر الصديق حين بعثني إلي الشام : يايزيد إن لك قرابة عسيت أن تؤثرهم بالإمارة وذلك أكثر ما أخاف عليك بعدما قال رسول الله " من ولي من أمر المسلمين شيئاً فأمر عليهم أحداً محاباة فعلية لعنة الله لا يقبل منة صرفاً ولا عدلاً حتي يدخلة جهنم "
والأمة التي لا أمانة فيها هي الأمة التي تعبث فيها الشفاعات بالمصالح المقررة وتطيش بأقدار الرجال الأكفاء لتهملهم وتقدم من دونهم وقد أرشدت السنة إلي أن هذا من مظاهر الفساد الذي سوف يقع أخر الزمان .
جاء رجل يسأل رسول الله : متي تقوم الساعة ؟ فقال لة : إذا ضيعت الأمانة فإنتظر الساعة ! فقال : وكيف إضاعتها ؟ قال: " إذا وسد الأمر إلي غير أهلة فإنتظر الساعة "  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق