أذكر أن الأستاذ العقاد قال في مقالة عن الضحك والسياسة إن الطغاة والسفاحين ومجرمي الحروب قلما تجد لهم صورة وهم يبتسمون بل مستحيل أن تجد هتلر يضحك أو موسوليني يبتسم فرائحة الموت تضفي علي من يجاورها جهامة وتكشيرة دائمة فهل يمكن لمشهد قتل طفل صغير يتوسل لهم وهو في حضن أبية ليدعوة يعيش أن يجعلك تبتسم ؟هل يمكن لذلك الرجل المسن الذي تعدي السبعين عاماً وهو يجهش بالبكاء ويجلس في العراء يبكي حفيدة الصبي الذي ذهب في الصباح وعاد في الظهيرة محمولاً علي أكتاف زملاؤة جثة هامدة هل يمكن لشئ كهذا أن يجعلك تبتسم ؟هل يمكن أن تشعر بالسعادة وتفشخ ضبك وأنت تري أماً فقدت أولادها الخمسة مرة واحدة وأخويها وأبوها وعمها في أقل من أسبوع عائلة بأكملها كانت تعيش وتحلم وتأكل وتشرب وربما كانوا يبتسمون هم أيضاً ثم فجأة صمت هائل وخواء مرعب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق